السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من اضطراب شديد جدًّا في ردود أفعالي وأقوالي، بسبب الوساوس القهرية التي أعاني منها، وكذلك لدي مزاج اكتئابي مستمر.
كنت أعاني سابقًا من الرهاب الاجتماعي، ولكنني تعافيت منه تدريجيًا بالعلاج السلوكي، وبالعزيمة فقط، إلَّا أنه كان قد سبَّب لي ضعفًا في الشخصية مع القلق.
الآن، وبعد مرحلة البلوغ، اختفت آثار الرهاب إلى حد كبير، وبدأت أنظر إلى الحياة بنظرة إيجابية، وأصبحتُ اجتماعيًا بدرجة كبيرة، ولكن للأسف، ومع هذه الانطلاقة والثقة، أصبحتُ أخاف من الخطأ أو الوقوع فيه، وأخشى أن يصدر مني أي تصرف يُفهم على أنه ضعف في الشخصية أو ما شابه، كما كان في السابق.
وأصبحتُ أُحاسب نفسي بشكل شديد دون إدراك لخطورة ذلك، وازدادت الوساوس بشكل كبير، حتى دخلتُ في حالة من الاكتئاب، وأصبحتُ أشعر أحيانًا أنني مراقَب في الشوارع والطريق.
فمثلًا: عندما تخطر في ذهني فكرة عن موقف ما في التلفاز أو موقف يُروى لي، أبدأ بالتفكير أنني أنا من فكرتُ به من هذا الجانب، وأتساءل: هل هذا يدلُّ على تفكير طفولي؟ أو ضعف في التفكير؟ فأصبحتُ مضطربًا بشكل كبير.
كما أعاني من اكتئاب مزاجي، فعندما أتحدث مع أحد أشعر أنني أقل منه، وحتى عندما يذكر أحد اسمي أشعر بفرح شديد؛ لأنه يراني ويعتبرني موجودًا.
ودائمًا أثناء الحديث أتوقع ردود فعل سلبية، مما يجعلني أفكر قبل الكلام بشكل مقلق جدًّا، وأحيانًا أثناء الحديث يتشتت ذهني فجأة وكأنني نسيت ما كنت سأقوله.
وعند الحديث مع الآخرين عبر الإنترنت أتكلم بشكل طبيعي، لكنهم يخبرونني أن أسلوبي يبدو عصبيًا أو اكتئابيًا، فأشعر أنني فقدت القدرة على التعبير عما بداخلي.
فأتمنى منكم مساعدتي حتى أعود إلى طبيعتي، وأستعيد قدرتي على ممارسة حياتي بشكل طبيعي إن شاء الله.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

