السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة من رجل لا ينجب وأود الطلاق منه، وهو رجل متدين يخاف الله، أخشى ألَّا أتزوج مثله بعد الطلاق، لكني أريد الأولاد، وهل بذلك سأكون ظلمته؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة من رجل لا ينجب وأود الطلاق منه، وهو رجل متدين يخاف الله، أخشى ألَّا أتزوج مثله بعد الطلاق، لكني أريد الأولاد، وهل بذلك سأكون ظلمته؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، ونحن نشكر لك إنصافك لزوجك، ووصفه بأنه متدين يخاف الله تعالى، وهذا دليل على رجاحة عقلك، ومما لا شك فيه ولا ريب -أختنا الكريمة- أن أعظم مقاصد النكاح تحصيل الولد، وقد امتن الله سبحانه وتعالى بأن جعل لنا من أنفسنا أزواجًا، وجعل من الأزواج بنين وحفدة، فالولد من جملة منن الله تعالى وعطاياه في هذه الدنيا، وهو مقصود عظيم من مقاصد النكاح، كما قال عليه الصلاة والسلام: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ».
وإذا كان الرجل عقيمًا فإن للمرأة أن تطلب منه الطلاق لتتزوج بغيره، لعل الله عز وجل أن يرزقها الولد، وليس في طلبها الطلاق منه ظلمًا له، لكن إذا كان الرجل صالحًا متدينًا، فإنا ننصحك بأن لا تتسرعي إلى طلب الطلاق، وأمهليه، ربما يرزقك الله عز وجل منه الذرية الطيبة، وكم من رجل كان عقيمًا في أول عمره ثم منَّ الله سبحانه وتعالى عليه بالإنجاب والولد، فلا ينبغي لك أن تتسرعي ما دام الرجل صالحًا تقيًا.
أمَّا عن الجواز فإنه جائز، ولا شك في ذلك، وليس في ذلك ظلمًا له، لذا ننصحك أيتها الكريمة بأن تُكثري من استخارة الله سبحانه وتعالى، وتشاوري العقلاء من أهلك، فإذا رأيت أن فرص الإنجاب مع هذا الزوج منعدمة أو نحو ذلك، ورأيت بأن فرص الزواج من غيره ممكنة، فلا حرج عليك في أن تطلبي منه الطلاق، وتتزوجي بغيره، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك الذرية الطيبة، ويقر عينك بهم.