السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود استشارتكم في مشكلة تؤرقني كثيراً، وتسببت لي كره البيئات الاجتماعية، وحتى كره الذهاب للمدرسة.
أنا بطبعي إنسانة مرحة جداً، وعفوية، وأحب الحياة، وبشهادة الجميع أنا "روح المكان" وصانعة البهجة فيه، لكنني اكتشفتُ مؤخراً أنني استُنزفتُ تماماً؛ فأغلب من أصاحبهم من الشخصيات الهادئة نوعاً ما، والذين يعتمدون عليّ كلياً في خلق الأجواء وإدارة الحديث.
أشعر أنني أبذل مجهوداً مضاعفاً (كأنني مهرج) لإسعاد من حولي، ولو سكتُّ لعمَّ الصمت والملل، فيبدؤون بالضغط عليّ بسؤال: "لماذا أنتِ ساكتة؟ احكي لنا شيئاً"، لقد وصلتُ لمرحلة "النفور" التام من هؤلاء الصديقات، ولم أعد أطيق الجلوس معهنَّ؛ لأنني أشعر بضيق شديد، ولم أعد أحتمل أن أكون الممول الوحيد للطاقة في العلاقة دون أي تبادل أو تفاعل منهنَّ.
أجد صعوبة كبيرة في المواجهة؛ فلا أعرف كيف أنسحب أو أضع حدوداً دون أن أشعر بالذنب؛ لدرجة أنني أتمنى أن يخطئنَ في حقي ليكون لدي مبرر للابتعاد، بدأتُ أشعر أنني أفقد نفسي المرحة الحقيقية بسبب هذا الاستنزاف، وأتساءل: هل المشكلة في كوني لا أجيد اختيار من يشبهني في الطاقة؟ وكيف أتخلص من شعور "الالتزام بإسعاد الآخرين" على حساب صحتي النفسية؟
أشعر بإرهاق شديد وأصبحتُ عصبية، ولا أطيق الجلوس معهنَّ، هل الخلل في اختياري لنوعية الأصدقاء؟ وكيف أتعامل مع "الالتزام النفسي" الذي فرضه عليّ من حولي بأن أكون دائماً مرحة؟ وكيف أضع حدوداً تحمي طاقتي دون صدام عنيف؟
أتمنى منك توجيهي لكيفية وضع حدود واضحة تحمي طاقتي، وكيفية الانسحاب من هذه العلاقات المستنزفة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

