السؤال
السلام عليكم.
عندي مشكلة أرهقتني ألا وهي الرهاب الاجتماعي، والحساسية المفرطة من الناس، إضافة إلى عدم الخشوع في الصلاة؛ بسبب التفكير الزائد والقلق.
أرجو المساعدة.
السلام عليكم.
عندي مشكلة أرهقتني ألا وهي الرهاب الاجتماعي، والحساسية المفرطة من الناس، إضافة إلى عدم الخشوع في الصلاة؛ بسبب التفكير الزائد والقلق.
أرجو المساعدة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كريمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال المختصر.
نعم -أختي الفاضلة- كثيرًا ما يترافق الرهاب الاجتماعي بالحساسية المفرطة من الناس، فكلاهما كما يقال (البيضة والدجاجة)، وهذا تعبير مجازي يصف حالة من التلازم؛ حيث يرافق الرهاب الاجتماعي دائمًا شعور بالحساسية المفرطة، وكلاهما يعزز وجود الآخر، وأيضًا يمكن أن يترافق الرهاب الاجتماعي وهذه الحساسية مع القلق العام والتفكير الزائد.
إذًا هي حالة يحدث فيها تداخل وترابط؛ فالرهاب الاجتماعي والحساسية تجاه الآخرين مرتبطان ببعضهما لدرجة يصعب معها تحديد أيهما بدأ أولًا، أو أيهما المسبب للآخر، وهي أيضًا حالة من التأثير المتبادل؛ فالحساسية المفرطة قد تؤدي إلى نشوء رهاب اجتماعي، وفي الوقت ذاته، المصاب بالرهاب الاجتماعي تزداد حساسيته تجاه ردود أفعال الناس وتصرفاتهم، وفي نفس الوقت هي حالة مزمنة تشير إلى أن كلا الأمرين يُغذي الآخر، مما يجعل المشكلة مستمرة أو "مزمنة" إذا لم يتم كسر هذه الحلقة من خلال المواجهة والإقدام، بدلًا من التجنب.
النصيحة الأهم التي سأقدمها لكِ هي: كيفية العلاج والتكيف مع الرهاب الاجتماعي؛ عكس ما يعتقد كثير من الناس أنهم من خلال تجنبهم للمواقف المزعجة، أو التي تشعرهم بالرهبة الاجتماعية، فكثير من الناس يخطئ في أن هذا التجنب هو مساعد.
نعم، هو يخفف توتركِ اللحظي الآني بسبب تجنب ذلك الموقف، إلا أن هذا التجنب وعلى المدى البعيد يجعل المشكلة مزمنة وأشد.
طبعًا عكس التجنب هو المواجهة والإقدام؛ فاحرصي -أختي الفاضلة- على الإقدام، ومواجهة الناس بالرغم من حساسيتكِ الزائدة المفرطة منهم، احرصي على مواجهة هذه المواقف، ومخاطبة الناس، والحديث معهم، والاختلاط معهم بالقدر المعقول؛ فهذه المواجهة، وعدم التجنب هو محور أساسي في العلاج السلوكي.
ومن خلال الوقت ستشعرين بأن الرهاب الاجتماعي قد خف كثيرًا، وربما زال نهائيًا، فإذن أقدمي على هذا، ولا تتجنبي، واحرصي على ألا يؤثر هذا الرهاب الاجتماعي على حياتكِ الدراسية طالما أنكِ طالبة.
وحول الوسائل المعينة على الخشوع في الصلاة، راجعي هذه الروابط: (2480096 - 242450).
داعيًا الله تعالى أن يشرح صدركِ، وييسر أمركِ، ويكتب لكِ تمام الصحة والعافية والتوفيق.