السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أنا في السادسة عشرة من عمري، وأمتلك مشروعًا تجاريًا أعمل فيه بعد الدراسة، ومدخوله يمكن أن يُنفق على أسرة، ومن أهدافي تطويره حتى يصبح أكثر من مشروع، وهذا ما أعمل عليه فعلًا، وقد يتحقّق قريبًا بإذن الله، وكما تعلمون فالزواج من أنجح وأفضل مشاريع الحياة، وتكاليفه في بلادنا تقارب ثمانية آلاف دولار.
أنا صاحب سمعة طيبة، وناجح في كثير من مجالات حياتي؛ في الدراسة، وفي حفظ كتاب الله، وطلب العلم الشرعي، وهذا يشهد به الناس، والله أعلم، وكثيرون يقولون إن عقلي أكبر من عمري، وحتى بنيتي الجسدية تبدو أكبر من عمري بسنوات.
فكّرتُ في الزواج رغبةً في إعفاف نفسي عن المحرّمات التي أكاد أقع فيها، وناقشتُ الفكرة مع من أثق بهم، فكان منهم المؤيّد والمعارض، أمّا والداي فقد كانت ردّة فعلهما إيجابية ومبشّرة، لكنهما قالا: إنني ما زلت صغيرًا، ومن سيقبل بي، وغير ذلك من الكلام، فأخبرتهما أن يكون العقد الآن، والعرس بعد سنتين، أي بعد نهاية الثانوية وبلوغي الثامنة عشرة، فقال لي أبي إنه سيعينني بشرط أن أنتهي من الثانوية، أي بعد سنتين، وهذا أحد أهدافي أصلًا.
مختصر الكلام: أخشى أن يكون مشروع الزواج عائقًا أمام تطوير تجارتي بسبب تكاليفه العالية، وفي الوقت نفسه أخاف على نفسي من الوقوع في الحرام.
ومن ناحية أخرى: هل والداي محقّان في قولهم إن أحدًا لن يقبل بي لصغر سني، مع أن لديّ الباءة؟ أم أن الأمر مجرد خوف على مستقبلي الدراسي -كما قالا-؟
جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، ورفع قدركم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

