السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي متعلق باليقين بالله؛ فقد قرأت في إحدى المصادر أن اليقين الحقيقي بالله هو الإيمان بأن كل ما يحدث للإنسان من حكمة الله، فبالتالي الرضى بقدره، ومعرفة أن ما حدث له خير، ولا شيء سوى ذلك، وأنه لا يجوز وضع شروط في الدعاء، فهل يقصد بالشروط الأماني المحددة؟ أي أن أقصد طلب شيء بذاته أو بمواصفات محددة، وهل يجوز ذلك؟
وهل إن دعوت دعوة، وتيقنت بأن الله سيجيبها، وحدث أمر وجب عليّ حينها الاختيار: إما أن أستمر بيقيني بأن الله سيجيب دعوتي، وأتمسك بحلمي، أو أن أرضى بقضاء الله، وأستسلم لقدري، وأقول بأنه خير، مع أن ذلك الخيار لا رجعة فيه؟
لنأخذ مثالاً في الزواج: كأن أدعو الله أن يرزقني رجلاً معينًا، أو بمواصفات محددة، غير مبالغ فيها بالطبع، وأكون متيقنة بذلك، فهل إن تقدم غيره، وكانت فيه مواصفات الرجل الصالح، هل يجب أن أقبل به وأرضى بالقدر، أم أرفضه، وأتيقن بأن الله سيجيب دعوتي؟
علمًا بأنه حسب الحديث: "إِذَا جاءكم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" فإنه يجب علي القبول به، وأخاف إن رفضته ليقيني بتحقيق حلمي يغضب عليّ الله لذلك؟
والأمثلة كثيرة، مثل: الوظيفة، أو التخصص المعين، وما إلى ذلك، ولكن أصعبهم هو الزواج، وخاصة للفتاة.
أرجو إجابتي عن هذا السؤال المحير، وأرجو أني لم أقل كلامًا خاطئًا يسيء في حق الله تعالى.
أتمنى أن تحولوا هذا الموقع إلى تطبيق؛ ليسهل على المستخدمين استعماله.
وأشكركم كثيرًا على جهودكم في الإجابة عن أسئلتنا؛ فلقد استفدنا منكم كثيرًا، وجزاكم الله خيرًا، وأدخلكم فسيح جناته.
وشكرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

