السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من الوسواس القهري منذ نحو سنتين، في البداية كان وسواس نجاسةٍ، إذ كنتُ أستحمُّ أكثر من ثلاث مراتٍ يوميًا، وكانت ملابسي دائمًا مبتلةً؛ لأنني كنتُ بعد الاستحمام وتغيير الملابس أتكلف صبَّ الماء عليها بسبب الوسوسة، وبعدها جاء وسواس الكفر، وهي أفكار تلحُّ عليَّ بأنني كفرتُ، وبسبب شدتها قلتُ "أنا كافر" وتركتُ الصلاة ظنًا مني أنها لا تُقبل من كافرٍ، وحاليًا أصبح الوسواس يلاحقني في كل شيء؛ في الكفر، وسب الذات الإلهية، وسب الناس، والحسد، وأفكارٍ سيئةٍ جدًّا تجاه الأهل.
أنا حاليًا غير قادرٍ على التحمل، فهذه الأفكار تؤثر على يومي كله، ومنعتني من المذاكرة، فكلما ذكر المعلم شيئًا أظلُّ أبحث طويلًا لأتأكد من صحة المعلومة، فأصبحتُ لا أصلي ولا أذاكر، وأصبحت حياتي عبارة عن تعبٍ مستمرٍ من الوسوسة وبلا فائدة، وتذكرتُ أنني منذ الطفولة في المرحلة الابتدائية كنتُ أكرر عدَّ (سوست) "سحّابات" الحقيبة للتأكد من إغلاقها، كما أنه منذ ثلاث سنوات تغير لون جزءٍ من جلدي، فكنتُ خائفًا جدًّا أن يكون مرضًا خطيرًا، وكان ذلك يؤثر على حياتي، ويجعلني حزينًا دائمًا.
خلال العامين الماضيين، أصبحتُ أحيانًا عندما أخرج مع أصدقائي لا أقدر على الضحك معهم، لأنني كلما فعلتُ شيئًا هجمت عليَّ أفكار الكفر والحسد، فأصبحتُ -لكي أستطيع الاستمتاع معهم- أضحك مثلًا على الأفكار التي تسب الله عز وجل، أو تسب الأهل؛ تهربًا منها، وأحيانًا كنتُ أقول "أنا كافر"، فأصبحتُ عندما أجد شيئًا في الدِّين لا يُدركه العقل البشري الضعيف أضحك عليه وأستهزئ بالدِّين، والعياذ بالله.
عذرًا على الإطالة، وشكرًا مقدمًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

