السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعرفتُ على فتاة أثناء الدراسة في الجامعة، وتطورت علاقتنا من صداقة إلى ارتباط عاطفي استمر عدة سنوات، وفي بداية العلاقة كنتُ معجبًا بها بشدة، وكانت مشاعري ورغبتي في الارتباط بها تدفعني للتقرب منها والاهتمام بما تحب، ومع الوقت أصبحت العلاقة جدية، ووقعنا في العديد من التصرفات والأمور المحرمة التي كنتُ أندم عليها كثيرًا بعد حدوثها، وكنا نحاول مرارًا التوقف عنها ثم نعود إليها مرة أخرى.
الفتاة من الطائفة الدرزية، وعائلتها لا تقبل الزواج من غير الدروز، ومع ذلك كنتُ أرغب بالزواج منها وآمل أن يتغير الوضع يومًا ما، لكن السنوات مرت دون أي تغيير حقيقي، وخلال هذه الفترة حدثت خلافات وانفصالات متكررة، وكنتُ غالبًا أحاول إصلاح العلاقة والعودة إليها.
من أكبر الخلافات بيننا موضوع الالتزام الديني، فهي لا تصلي ولا ترغب بارتداء الحجاب أو أي لباس تعتبره التزامًا دينيًا، وكلما تحدثتُ معها في هذا الموضوع كانت ترفض بشدة وتشعر أنني أضغط عليها، وحاولتُ إقناعها بأن ذلك لمصلحتها وليس من أجلي، لكنها كانت تؤكد أنها لا تريد هذا الطريق، وأنها لن تلتزم بالحجاب أو تغطية الرأس.
مع مرور الوقت أصبحتُ أشعر أن موضوع الصلاة واللباس أمر أساسي بالنسبة لي في شريكة حياتي، خاصة أنني أحاول الالتزام دينيًّا وأجاهد نفسي للابتعاد عن المعاصي، وفي المقابل كانت ترى أنني أعرف شخصيتها منذ البداية، ولا يحق لي أن أطالبها الآن بتغيير جذري في حياتها.
في آخر نقاش بيننا أخبرتها أن استمرار العلاقة مع وجود هذا الخلاف الجوهري يجعلني غير مرتاح، وأنني لا أستطيع تقبل هذا الوضع، بينما هي أيضًا لا تستطيع تقبل ما أطلبه منها، وحاولتُ إنهاء العلاقة لكن الأمر كان صعبًا بسبب المشاعر والتعلق بيننا، وما زلتُ أشعر بالحيرة:
هل تمسكي بهذه الشروط الآن أمر صحيح لأنها تتعلق بالدين والزواج، أم أنني أظلمها لأنني قبلتُ بهذه العلاقة لسنوات ثم أصبحتُ أطالبها بالتغيير؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

