السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة، أود الاستفسار عن هذا الأمر؛ فقبل سنة أنشأت حساب فايسبوك، لم أقم أي علاقة، ولكن تصلني رسائل من الشباب، مثل: من أي بلد أنتِ؟ وهل بلدك فيها مسلمون؟ وكم الساعة في توقيتكم؟ أو عن تخصصي في الجامعة، أو هل تعرفين العالم الفلاني؟ وكنت أجيب باختصار؛ نعم بلدي فيها مسلمون، الساعة كذا في بلدي، وفيها كذا، وإذا عرض علي الزواج، أقول له: عادي أوافق، ولكن الأهل ليسوا موافقين، فقد كنت أرد باختصار، بدون أن أرسل رسائل صوتية.
إلى أن دخل علي شاب ظننت أنه فتاة، وأراد أن يعلمني طريقة تعلم الأوردو؛ لأنني سألته أول مرة ظنًا مني بأنه فتاة، فقال لي هذه الطريقة، وأراني كيف أدرسها، فقلت له: ما هو تخصصك أنت؟ فقال بأنه أستاذ، فسألته كيف أجري بحثًا، فأخبرني بأنه يجب علي الاعتماد على الكتب.
ومرة كلفت ببحث، فأرسلت له: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يمكنك أن تساعدني في هذا البحث؟ لا أعرف النية تحديدًا، هل كانت نيتي حقًا استشارة علم، أم كانت نيتي من أجل لفت الانتباه، لعله أن يحدث نصيب.
كما أن الأستاذ هناك كان يدرسني ويساعدني كثيرًا جزاه الله عنا خيرًا، ولكن في مرة ذكر لي أنه مر بموقف صعب، ورواه لي، وبدأ يتحدث عن الفتاة التي مر بها الموقف، وبدأ يصف شكلها، فقلت له: هل قالوا لك درّسها أم تغزل بها؟ ثم سألته كيف تقول إنها منتقبة ورأيت شكلها؟ ثم أغلقنا الموضوع.
قبل مدة عندما شكرته على مساعدته لأنه ساعدني كثيرًا، فقال بأنه يحب مساعدة الناس، وأنه جراء هذا رأى حلمًا لا يعرف ما إذا كان نذير شؤم أو حلمًا محمودًا، فقلت له هات أفسره لك، ثم لم أرد عليه، مع أن الحلم لم يكن به شيء.
ومرة سألته عن تفسير آية، فشرحها لي، فقلت له: ما شاء الله، كيف تعلمت كل هذا؟ قال لماذا تمدحينني؟ فقلت له: أنا لا أمدحك، بل هذه الحقيقة؛ لأن أساتذتنا لم يكونوا بهذه الخبرة.
الآن أنا تائبة، وأعرف أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، لكن أحس بأن نفسي رخيصة ورذيلة، حتى صديقاتي عندما ينعتونني بالنقيّة، أقول لهم: إن المظاهر خداعة، وصرت أحسد العفيفات الطاهرات؛ لأني أحس بالنقص، ولم أعد أعرف ماذا أفعل؟
أريد أن أنسى، صرت مشتتة، لا آكل، ولا أدرس، وتقربت من ربي بالنوافل والقرآن، ولكن أفعال الماضي لا تفارقني، وأريد توجيهاً منكم، وهل هذه الأفعال تخدش عرضي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

