السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متزوجة منذ 20 سنة، زوجي إنسان شديد الغضب، بمعنى أنه يتجرد من الإنسانية بالمعنى الحرفي؛ يضرب ويهين ويتلفظ بكلمات تتجاوز حدود الجرح، وتترك في القلب وجعًا وألمًا لا يُحتمل، وضربه كأنه يضرب في مصارع، ولأتفه الأسباب يغضب.
إذا سألني سؤالًا وأجبته، ولم يكن الجواب كما يريد، يغضب ويؤذيني، وفي آخر مرة قال لي: «بمجرد أن يرزقني الله سأستبدلك، لكن سأظل أستعملك الآن»، ثم حين يهدأ يخبرني كم أنني إنسانة راقية ومحترمة، علمًا بأنني طوال السنين معه لم أسبَّه، ولم أرفع صوتي، ولم أتخذ أي إجراء، حتى إنني لم أخبر أهلي بما يفعل، لكنني في الحقيقة تعبت، وأشعر أنني مرضت نفسيًا، لولا أنني أستعين بالله.
هو سيئ الأخلاق معي، وعندما يسألني أخبره أنه سيئ، فيغضب وينفعل ويقول إنني أكفر العشير، وأن أكثر أهل النار من النساء؛ لأنهن يكفرن بخير الرجل، وأُشهد الله أنني في كل مرة أسامحه، وأُشهد الله أنني أمدحه أمام أهلي وأهله، لكن بيني وبينه لا أستطيع تقبل أفعاله، وفي كل مرة يخبرني أنني أنا السبب.
هو يعترف بأنه يفقد عقله عند الغضب، ويتحجج بأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لا تعينوا الشيطان على أخيكم»، كما يعترف بأنني إنسانة هادئة قليلة الكلام، ولدي من الحكمة ما أحافظ به على بيتي وأولادي.
لكنني لم أعد أحبه، وأصبحت أخاف على نفسي وأولادي منه ومن غضبه، فهل يقع عليَّ إثم في ذلك؟ لقد جربت معه كل الطرق، لكنني تعبت، وقلبي يؤلمني، كيف أستطيع أن أجيبه كل مرة يسألني فيها، أو حتى عندما نتحدث، بالإجابات التي ترضيه؟
لا أستطيع وصف الألم الذي أشعر به، ولن يشعر بشعوري أحد إلا رب العالمين، لكنه دائمًا يخبرني بأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وآيات من القرآن الكريم، تجعل له الفضل والمنزلة من الله، فهل تنطبق هذه الأحاديث على جميع النساء، الصالحات وغيرهن؟
أريد فقط أن أطمئن: هل سأُجزى على صبري وكظم غيظي وألم قلبي وجسدي، أم أندرج ضمن الملعونين، والعياذ بالله؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

