كيف أتعالج من غازات البطن التي تضطرني لتكرار الوضوء؟
2026-03-08 05:58:38 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من تَقَطُّعٍ في البول، ووجعٍ في حالة التأخّر عن التبوّل، وهذا الأمر يترافق بشكلٍ مزعجٍ جدًّا مع غازاتٍ في البطن، وهو ما يجعل تكرار الوضوء إلزاميًّا.
وأبعد من ذلك أنني أكون في صلاتي بعد التطهّر والوضوء مع إفراغ الغازات، وبصعوبة أستجمع قواي لمنع الحدث، وأحيانًا يكون هذا الأمر بين جلوسي للاستنجاء ووقوفي للوضوء.
أرجو أن تدلّوني على غذاءٍ يساهم في إفراغ الغازات.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا لك على سؤالك، ونسأل الله لك العافية والراحة.
أخي الكريم: مشكلة انتفاخ البطن وكثرة الغازات من الأمور الشائعة، وغالبًا ما يكون سببها اضطرابات وظيفية في الجهاز الهضمي وليس مرضًا خطيرًا؛ ومع ذلك، من الأفضل في البداية استشارةُ طبيبٍ للتأكد من عدم وجود سببٍ عضويٍّ في المعدة أو الأمعاء.
إذا كانت المشكلة وظيفية، فهناك بعض النصائح الغذائية والعلاجية التي أثبتت الدراسات أنها قد تساعد في تقليل الغازات والانتفاخ:
أولًا: تعديل النظام الغذائي:
يُعدّ تعديل الغذاء الخطوة الأولى والأهم، ومن الأنظمة الغذائية التي ثبت أنها تساعد في تقليل الغازات ما يُسمّى حمية منخفضة الفودماب (Low-FODMAP diet)، وهذه الحمية تعتمد على: تقليل بعض أنواع السكريات والكربوهيدرات التي يصعب هضمها في الأمعاء وتؤدي إلى تكوّن الغازات.
ومن الأطعمة التي قد تزيد الغازات عند بعض الناس:
• البقوليات: مثل الفول والعدس والحمص.
• بعض الخضروات: مثل البصل والثوم والقرنبيط والملفوف.
• بعض الفواكه الغنية بالفركتوز.
• المشروبات الغازية.
• المحليات الصناعية.
يُفضَّل تجربة تقليل هذه الأطعمة، وملاحظة تأثير ذلك على الأعراض.
ثانيًا: تحسين الهضم وصحة الأمعاء:
• هناك بعض الدراسات تشير إلى أن: الـ (بروبيوتيك - Probiotics) قد تساعد في تنظيم بكتيريا الأمعاء وتقليل الغازات عند بعض الأشخاص.
• بعض التوابل مثل الفلفل الحار بكميةٍ معتدلة قد تساعد في تقليل حساسية الأمعاء لدى بعض المرضى.
ثالثًا: الأدوية عند الحاجة:
إذا لم تتحسن الأعراض بتعديل الغذاء، فقد يصف الطبيب بعض الأدوية مثل:
- أدوية تساعد حركة الأمعاء (Prokinetic agents)، وتساعد على تحسين حركة الجهاز الهضمي وتسهيل خروج الغازات، مثل:
• إيتوبرايد – Itopride
• دومبيريدون – Domperidone
• ميتوكلوبراميد – Metoclopramide
- أدوية مضادة لتقلصات الأمعاء (Antispasmodics) تساعد على تقليل تشنج الأمعاء والانتفاخ، مثل:
• ميبيفيرين – Mebeverine
• هيوسين بيوتيل بروميد – Hyoscine butylbromide
• أوتيلونيوم بروميد – Otilonium bromide
- أدوية تقلل حساسية الأمعاء (Neuromodulators) تُستخدم أحيانًا في بعض حالات القولون العصبي، مثل:
• أميتريبتيلين – Amitriptyline
• نورتريبتيلين – Nortriptyline
• دولوكستين – Duloxetine
- أدوية تساعد على تقليل الغازات مباشرة، تعمل على تفتيت فقاعات الغاز في الأمعاء، مثل:
• سيميثيكون – Simethicone
• الفحم النشط – Activated charcoal
- مضادات حيوية في حالات خاصة، قد تُستخدم إذا كان هناك اشتباه في زيادة البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (Small intestinal bacterial overgrowth – SIBO)، مثل:
• ريفاكسيمين – Rifaximin
• ميترونيدازول – Metronidazole
رابعًا: تمارين وتنظيم التنفس، بعض الأشخاص يعانون من طريقةٍ غير طبيعية في تعامل عضلات البطن والحجاب الحاجز مع الغازات، وفي هذه الحالة قد تساعد:
• تمارين التنفس العميق (التنفس الحجابي)
• العلاج بالتغذية الراجعة (Biofeedback)
نصائح بسيطة قد تفيد أيضًا:
• تناول الطعام ببطء وتجنّب ابتلاع الهواء.
• تقليل المشروبات الغازية.
• المشي بعد الأكل يساعد على تحريك الأمعاء.
• تجنّب الإمساك؛ لأنه يزيد الغازات.
إذا استمرت المشكلة أو كانت مصحوبةً بأعراضٍ أخرى مثل نقص الوزن، أو ألمٍ شديد، أو تغيّرٍ واضح في طبيعة البراز، فمن المهم مراجعة طبيب الجهاز الهضمي؛ لإجراء تقييمٍ أدق.
نسأل الله أن يمنّ عليك بالصحة والعافية، وأن يخفّف عنك هذه الأعراض.