تراودني أسئلة شكية تفقدني قدراتي الذهنية، فما علاج حالتي؟
2026-04-19 01:20:21 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم.
أنا شاب أعاني منذ سنة ونصف من حالة بدأت معي تدريجيًا بأشياء بسيطة، ثم تطورت، وهي الشك في البديهيات؛ فأنا فجأة أسأل نفسي كيف أتكلم العربية؟ وكيف أفهم كلام المدرس؟ وأشعر بلخبطة شديدة حتى في الدراسة وعند حل الأسئلة الاختيارية.
أسأل نفسي كيف أحل؟ وكيف أفهم الفيزياء؟ وهي عبارة عن قوانين بالإنجليزية، ومسائل بالعربية، والمشكلة الأكبر أنني كلما فكرت في طريقة حل، أو فكرة معينة، شعرت أنها تفشل، وتضيع من عقلي، ولا أستطيع استرجاعها مرة أخرى، مما يسبب لي ارتباكًا تامًا.
أريد أن أوضح أنني أعيش تحت ضغط عصبي شديد في البيت، ونسبة فيتامين (د) عندي 18، فهل هذه التساؤلات وسواس، أم ماذا؟ وكيف أستعيد ثقتي في قدراتي الذهنية؟
وشكرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل، نعم إن كثرة الأسئلة الشَّكِّيَّة التي تُراود الإنسان، وغالبًا ما تترافق مع تشتت الذهن، وضعف التركيز؛ يمكن أن يكون لها أسباب متعددة، ومنها: الضغط النفسي الشديد، سواءً كان في البيت، أو خارج البيت، وكذلك الحالة الصحية البدنية، وهناك من الأسباب كثرة استعمال المشتتات، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي بتطبيقاتها المختلفة، كل هذا بالإضافة إلى الوسواس القهري.
أخي الفاضل: لا أعتقد في هذه المرحلة أن نُفكِّر كثيرًا بالوسواس القهري، وإنما أن تحاول أن تصرف عن نفسك هذه الأسئلة التي تجعلك تشكّ، وتُعيد النظر كما ذكرت حتى في البديهيات، مع الحفاظ على نمط حياة صحي، أعتقد أن هذا يمكن أن يُخفِّف هذه الأفكار الشَّكِّيَّة، وبالتالي تستعيد نشاطك الذهني، والقدرة على التركيز.
وعندما أقول نمط الحياة الصحي، فأنا أقصد عدة أشياء، منها: المحافظة على العبادات، وخاصة الصلاة في وقتها، وساعات النوم الكافية، والنشاط البدني، وخاصة لشاب في مثل سنك، بالإضافة إلى التغذية الصحية المتوازنة، والابتعاد قدر الإمكان عن المشتتات كما ذكرت، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، والتطبيقات المختلفة.
وحاول -طالما أنك طالب- عند الدراسة أن تُبعد عنك هذه المشتتات، واترك جوالك بعيدًا عنك، على الأقل عند محاولة التركيز والدراسة، وفي الغالب ستجد أن قدرتك على زيادة ثقتك بنفسك، والقدرة على التركيز والانتباه قد تحسَّنت كثيرًا.
ولكن كأي شيء، إذا استمرت هذه المعاناة، وشعرت أنك دخلت في حالة من الوسواس القهري، فلا مانع عندها من أن تستشير أحد الأطباء النفسيين، سواءً في العيادات، أو حتى الأخصائي النفسي في مدرستك؛ فلعله يرشدك إلى الطريق الصحيح في متابعة العلاج.
أسأل الله تعالى أن يكتب لك تمام الصحة والعافية، ويجعلك من المتفوقين.