السؤال
لقد أرسلتُ سؤالًا لفضيلتكم بخصوص الزواج بدون ولي، وقد أبديتم تعاطفًا مع سؤالي، ولكن فضيلتكم نصحتموني بأن ألجأ إلى المحاكم الشرعية:
"الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فرغم تعاطفنا مع موقفك وتألمنا لما أصابك، إلا أننا لا ننصحك بالمضي في الزواج رغمًا عن الأهل وفي غيبة منهم، إلا إذا لجأتَ إلى جهة شرعية ترتب لك ذلك، كالمحاكم الشرعية داخل بلاد الإسلام، أو المراكز الإسلامية خارجها؛ لأن الولي ـ
يا بُني ـ من أركان النكاح عند جمهور أهل العلم. فإذا عضل الولي ابنته ومنعها من الزواج من الكفء، فعندئذٍ يأتي قوله صلى الله عليه وسلم: «فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له».
فنرجو أن لا تحيد ـ يا بُني ـ عن هذا المنهج، وسيجعل الله لك فرجًا ومخرجًا: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا﴾. والله أعلى وأعلم."
وأنا من مصر، وقد ذهبت إلى دار الإفتاء، فقالوا إنه لا توجد عندنا محاكم شرعية، فإن أردتُ الأخذ بهذا الرأي، أي مذهب الإمام أبي حنيفة، فعليَّ الذهاب إلى المأذون الشرعي في غيبة من الأهل، والمأذون يأخذ حكمًا من القاضي، وهو المقصود بالسلطان؛ حيث إنه لا توجد عندنا محاكم شرعية. فما رأي فضيلتكم؟
بحث عن فتوى

