الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قضاء المرأة للصلاة والصوم ينبني على رؤية الطهر يقينا

السؤال

شككت في طهارتي؛ فقد نزل مني ماء أصفر مع قصة بيضاء، فانتظرت إلى اليوم التالي، فنزلت مني قصة بيضاء بعد أذان الفجر بدقائق، فاغتسلت وصمت. فهل عليّ قضاء صلاة الأمس؟ وهل صيامي صحيح أم عليّ قضاء؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرأة تعرف الطهر بإحدى علامتين: الجفوف، أو القصة البيضاء، فأيتهما رأت أولاً وجب عليها أن تغتسل، وانظري الفتوى: 118817.

ومن شكت في حصول الطهر، فالأصل بقاء الحيض، فتستصحب هذا الأصل حتى يحصل لها يقين بخلافه.

وعليه؛ فإن كنت لم تري الطهر يقينًا إلا حين اغتسلت، فلا يلزمك شيء، ولا تقضين تلك الصلوات، وأما إن كنت رأيت الطهر يقينًا بإحدى علامتيه قبل ذلك الوقت، فعليك أن تقضي الصلوات المتروكة لظن وجود الحيض.

والصفرة المتصلة بالدم تعد حيضًا، كما بيناه في الفتوى: 134502.

فلا يتحقق الطهر إلا بخلو الفرج من هذه الصفرة والكدرة ورؤية الجفوف، والبياض المصحوب بصفرة لا يعد طهرًا، لمكان وجود الصفرة التي هي حيض.

وأما صيامك، فإن كنت تتيقنين أن الطهر حصل قبل الفجر، وكنت نويت صوم ذلك اليوم من الليل، فهو صحيح، وأما إن لم تكوني نويت الصوم، أو شككت في حصول الطهر قبل الفجر، فعليك أن تقضي صوم ذلك اليوم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني