الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنرجو أن يتقبل الله منك عمرتك تلك، وأما هل يلزمك شيء؟ فإن كنت جاهلة بوجوب ستر ذلك الجزء من الذراع القريب من الكوع، فقد أفتى بعض أهل العلم بأنه يعفى عمن ترك بعض ما تشترط له العبادة جهلاً منه بكونه شرطًا، ولا يلزمه الإعادة بتركه؛ لقوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب: 5]، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قول قوي متجه، وعلى فرض كونه مرجوحًا، فإنه لا حرج عليك في العمل بالقول المرجوح تقليدًا، لمسيس الحاجة، ودفعًا للمشقة والحرج.
قال السبكي في الإبهاج: يجوز التقليد للجاهل، والأخذ بالرخصة من أقوال العلماء بعض الأوقات، عند مسيس الحاجة، من غير تتبع الرخص. ومن هذا الوجه يصح أن يقال: الاختلاف رحمة، إذ الرخص رحمة. انتهى.
وعليه؛ فلا يلزمك شيء. وراجعي الفتوى: 369079.
والله أعلم.