الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشرط الأساسي في شراء الذهب بالنقد، هو التقابض الحقيقي يدًا بيد، أو ما يقوم مقام ذلك، كالتقابض الحكمي في مجلس العقد.
وأما دون قبض حقيقي أو حكمي: فلا يجوز شرعًا.
جاء في المعيار رقم: (57) -المتعلّق بالذهب، وضوابط التعامل به- من المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية: يجب في بيع الذهب بالذهب، أو بالفضة، أو بغيرهما من النقود أن يتحقق قبض البدلين في مجلس العقد، إما حقيقة، أو حكمًا. فإن بِيع بغير ذلك جاز تأجيل أحد البدلين.
ولا يختلف الحكم باختلاف عيار الذهب (درجة نقائه)، أو جدّته وقدمه.
- لا يجوز أن يكون عقد بيع الذهب معلّقًا على تحقق أمر، ولا مضافًا إلى المستقبل، كما لا يصحّ في بيع الذهب خيار الشرط.
- لا تجوز عقود بيع الذهب التي يتأجّل فيها البدلان، ومن ذلك ما اصطلح على تسميته بالبيوع الآجلة، أو المستقبلية؛ وذلك لعدم تحقق التقابض المطلوب شرعًا.
- بيع سبائك الذهب بالنقود: يشترط لبيع سبائك الذهب بالنقود قبض البدلين في مجلس العقد، ويتحقق قبض المشتري للسبيكة بقبض عينها بنفسه، أو عن طريق وكيله قبضا حقيقيا أو حكميًا، ويتحقق القبض الحكمي بتعيين السبيكة، وتمكين المشتري من التصرف بها، أو بقبض شهادة تمثل ملك سبيكة معينة ومميزة عن غيرها (Allocated) بأرقام للسبيكة، ونحوها من العلامات المميزة لها عن غيرها، على أن تكون الشهادة صادرة في يوم إنشاء التعاقد (0+Trade Date "T) من جهات معتبرة قانونًا وعرفًا، تخول المشتري قبض السبيكة المشتراة قبضًا حسياً متى شاء.
وعليه؛ فلا يجوز بيع سبيكة غير معينة ودون قبض حقيقي، ومن ذلك ما اصطلح عليه في عرف السوق بـ (unallocated).
- يجوز تملك الذهب على الشيوع، بحيث يتملك كل شريك حصة شائعة محددة النسبة في كمية كلية معينة تتوافر فيها الشروط المذكورة في البند السابق .. انتهى محل الغرض من النقل.
فإذا تحقق القبض الحقيقي أو الحكمي في تلك المحافظ جاز الشراء منها، وإلا لم يجز.
والله أعلم.