الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التدخين محرم في نهار رمضان وفي غيره؛ لما فيه من الأضرار والمساوئ، فلا يجوز ترك الصيام بدعوى عدم الصبر عن التدخين، وقد بينا حكمه وأضراره في الفتوى: 1819.
وبما أن والدكم مصاب بمرض الفصام، ويأخذ أدوية مضادة للذهان، وهو مرض من المعروف أن له تأثيرًا على العقل وتصرفات المريض، فإن حالته قد تتطلب استعانة بالأطباء، فإذا حكم الأطباء بأن حالته تستدعي الفطر، فلا يجب عليه الصوم، ولكن يتعين عليكم الاحتيال عليه حتى يمتنع عن التدخين لضرره، فانظروا هل يمكن تعويضه بالقهوة أو ما أشبهها، وقد بينا بعض أحكام المريض من حيث الصيام والفطر في الفتويين: 5978، 129249.
وأما عن الإخوة الصغار، فيمكنك أن توضحي لهم أن أباهم مريض، لا يستطيع الصيام، والله غفور رحيم، أعطى الرخصة للمرضى، وبذلك يتحول "الشك" إلى "تعاطف" مع والدهم، ويفهمون أن الصيام واجب على الصحيح فقط.
وراجعي بعض الوسائل المعينة على هداية كبار السن، وسلوكهم طريق الاستقامة الفتوى: 93857.
والله أعلم.