الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على حرصك على مراعاة الضوابط الشرعية في التعامل مع ابنة خالة أمك، فجزاك الله خيرًا، ونسأله تعالى لك الهدى والصلاح.
والأمر على ما قرأت من أن ابنة خالة أمِّك ليست من محارمك، بل هي أجنبية عنك، فيجب عليك أن تعاملها على هذا الأساس، لكن ليس معنى ذلك قطع رحمها وهجرها، فصل رحمها، وإن لم تكن صلتها واجبة، فاتصل عليها عندما تدعو الحاجة للاتصال بها، وسل عن حالها، وعدها عندما تمرض، ولا بأس في الكلام معها في التجمع العائلي إذا كان ذلك منضبطًا بالضوابط الشرعية، واجتناب ما يدعو للفتنة.
قال العلامة الخادمي في كتابه: بريقة محمودية: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة؛ لأنه مظنة الفتنة. انتهى.
وأما المزاح معها والتبسط في الكلام معها، فلا داعي له، فهو من أسباب الفتنة، فيُجتَنب.
واعلم أن ابنة خالة أمك ليست من الرحم المحرم، وهنالك خلاف بين الفقهاء في الرحم غير المحرم هل تجب صلتها أم يقتصر الوجوب على الرحم المحرم؟ وهذا الأخير هو الذي نرجحه، أي: أنه تجب صلة الرحم المحرم دون غيرها، كما هو مبين في الفتوى: 232465.
وعليه؛ فصلتها مستحبة، وليست واجبة.
والله أعلم.