الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نسأل الله أن يعافيك، ونفيدك بأنه ليس لدينا ما يُجزم به في إمكانية عمل هذا الرجل لك شيئًا.
وقد اشتهر عند الناس أن السؤال عن اسم الأم من الأمور التي يفعلها المشعوذون، كما سبق بيانه في الفتويين: 6347، 64957.
وننصحكم بالاستعانة بالصلاة والدعاء في أوقات الإجابة، والتوبة الصادقة، والبعد عن المعاصي، والإكثار من ذكر الله.
والواجب على من وقع في شيء من الشعوذة، أو اتبع المشعوذين وصدَّقهم هو أن يتوب إلى الله تعالى، ويندم على ما فعله فيما مضى، وأن يعزم على عدم فعله في المستقبل، فإذا تمت شروط التوبة، فالمرجو من الله قبولها، فقد قال تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [التوبة: 104]. وقال عز وجل: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53]، وقال تعالى: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة: 222].
وروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.
وروى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن آدم: إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم: لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم: إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة.
وللوقاية من السحر، راجع الفتاوى: 34464، 182023، 322711.
والله أعلم.