أضاع ميكرفون العمل أثناء عمله.. الحكم والواجب

20-4-2026 | إسلام ويب

السؤال:
أعمل في مؤسسة إعلامية، وكانت بعهدتي بعض الأجهزة والمعدات الفنية. وخلال فترة عملي فُقِدَ مني ميكروفون صغير، وقد بحثت عنه كثيرًا دون أن أعثر عليه، فقررت تحمّل تكلفته من مالي الخاص دون أن يُطلب مني ذلك، حرصًا على عدم الوقوع في شبهة التعدي على المال العام.
وعند شرائي ميكروفونًا جديدًا من النوع نفسه والماركة ذاتها، فوجئت عند فتح العلبة بأنها تحتوي على ميكروفونين (مزدوج)، في حين أن الميكروفون الذي فُقِد كان واحدًا فقط. فما الحكم في هذه الحالة؟ وهل يجوز لي أن أُعيد ميكروفونًا واحدًا فقط، وأحتفظ بالآخر باعتبار أن المفقود كان فرديًا؟ أم يجب عليّ تسليم الميكروفونين معًا؛ لأن الأصل أنهما ليسا من حقي؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية ننبهك على أن الموظف، أو العامل مؤتمن على ما عنده من الآلات التي يعمل عليها، فلا يضمن ما تلف منها بسبب العمل، أو ضاع من غير تفريط ولا تعدٍّ من الموظف؛ لأنه مؤتمن، والأمين لا يضمن ما ضاع منه بغير تفريط، كما سبق في الفتوى: 169685.

ولو افترض أنك ضيعت الجهاز بتفريط منك، أو تطوعت بضمانه، فيكفيك الإتيان بواحد مثله -إن وجد-، أو قيمته، فالأصل أن من أتلف شيئًا أتى بمثله إن كان له مثل، وإلا ضمن القيمة.

قال ابن قدامة في المغني: وإن كان المغصوب من المثليات فتلف، وجب رد مثله، فإن فقد المثل، وجبت قيمته يوم انقطاع المثل. اهـ.

وعليه؛ فلا يلزمك إلا الإتيان بجهاز واحد مماثل للجهاز الضائع.

والله أعلم.

www.islamweb.net