حكم قيام الموظف ببيع جهاز لمن أخذ بطاقة هوية غيره

21-4-2026 | إسلام ويب

السؤال:
إذا أخذ شخص بطاقة هوية لشخصٍ آخر، واشترى بالتقسيط جهازًا محمولًا عن طريقي كموظف بيع، والشخص الآخر لا يدري بذلك، هل عليَّ إثم؟ وأرجو توضيح حكم الموظف إذا كان يعلم أنها ليست بطاقته أيضًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز انتحال شخصية الغير والدخول في معاملة مالية باسمه، لما في ذلك من الكذب والتزوير، ثم لما في ذلك من تبعات مالية يمكن أن تضر بصاحب البطاقة، وتُرتِّب عليه حقوقا بالباطل بقوة القانون.

ولا يجوز للموظف إذا علم بحقيقة الواقع أن يقوم بهذه المعاملة، لما في ذلك من إقرار الباطل والإعانة عليه، ثم لما فيه من خيانة لأمانة عمله، وقد قال الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال: 27]. وقال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة: 2].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. رواه ابن حبان والطبراني، وجَوَّدَ المنذري إسناده، وصححه الألباني.

وانظر للفائدة الفتوى: 445849.

والله أعلم.

www.islamweb.net