المسح على القلنسوة والبرنس

9-6-2026 | إسلام ويب

السؤال:
هل تلحق الثياب التي فيها غطاء رأس، والمسمّاة بـ(Hoodie)، بالقلنسوة التي يذكرها الفقهاء، فيجوز المسح عليها، ومن يقول بذلك؟
جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذا الثوب الذي وصفته، شبيه بما يعبّر عنه العرب بالبرنس، وليس هو القلنسوة.

قال في اللسان: البرنس: كل ثوب رأسه منه ملتزق به، دراعة كان، أو ممطرًا، أو جبة. انتهى.

وأما القلنسوة، فهي عند بعض الفقهاء العمامة الصماء، أي غير المحنكة ولا ذات الذؤابة، ومعتمد المذهب الحنبلي الذي من مفرداته تجويز المسح على العمامة، وعدم جواز المسح على القلنسوة، فأولى هذا الذي ذكرته.

وعلى قول من يجيز المسح على القلانس من العلماء، فليست هذه في معناها عندهم -فيما يظهر-، ولم نر لهم نصًا في المسح على البرانس.

جاء في الروض مع حاشيته لابن قاسم: ولا يمسح قلانس، جمع قلنسوة، بفتح القاف واللام، وسكون النون، وضم السين المهملة، وفتح الواو، وقد تبدل ياء، وقد تبدل ألفًا، وتفتح السين فيقال: قلنساة، وقد تحذف النون بعدها هاء تأنيث. وفي الاختيارات: ويجوز المسح على العمامة الصماء، وهي القلانس، والمحكي عن أحمد الكراهة، والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى التحريم، ومثل هذا لا يمنع الترخص، وتحمل كراهة السلف لغير المحنكة من بعض الوجوه.
وعن أحمد: يجوز، اختاره الخلال، وجزم به في الوجيز، وقال: روي عن صحابيين: عمر، وأبي موسى، وروي عن أنس، ولأنه ملبوس معتاد ساتر للرأس أشبه العمامة المحنكة
. انتهى.

وإنما يجيز المسح على ما ذكر، من يجيز المسح على كل ساتر للرأس، وهو قول أبي محمد ابن حزم -رحمه الله-، قال في المحلى: وكل ما لبس على الرأس من عمامة، أو خمار، أو قلنسوة، أو بيضة، أو مغفر، أو غير ذلك: أجزأ المسح عليها، المرأة والرجل سواء في ذلك، لعلة أو غير علة. انتهى.

والأحوط -بلا شك- ترك المسح على القلانس؛ لأنه غير جائز عند كثير من العلماء، فضلاً عن هذا المذكور في السؤال.

والله أعلم.

www.islamweb.net