والصفة الثالثة:
nindex.php?page=treesubj&link=2646_2649إيتاء الزكاة؛ ولقد ذكر - سبحانه - هذه الصفة بقوله (تعالى):
nindex.php?page=treesubj&link=2649_34134_28994nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4والذين هم للزكاة فاعلون ؛ المعروف في تعبير القرآن الكريم أنه يعبر عن الزكاة بقوله - عز من قائل -:
nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=4ويؤتون الزكاة ؛ وهو مناسب لمعناها؛ لأن الزكاة عطاء؛ وفضلها في إيتائها؛ ولكن
[ ص: 5046 ] هنا عبر عنها بـ " فاعلون " ؛ قال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري في هذا لمن يعطي؛ ومعنى من المعاني ينسب للمعطي؛ على أنه فعلها؛ فهو قد فعل الأمر المعنوي؛ وهو أنه أخرج الزكاة راضيا بالعطاء؛ ونقول: إنه يرشح لهذا المعنى أن الآيات كلها تتجه إلى النواحي المعنوية؛ لا إلى مجرد الأعمال الحسية؛ والزكاة لها ناحيتها المعنوية؛ وهو أن يدفعها طيبة نفسه؛ راضية؛ يحسبها مغنما؛ ولا يعدها مغرما؛ وهذا هو الخير فيها؛ فإن الأمة تكون بخير ما عدت الزكاة مغنما؛ ولم تعدها مغرما؛ وأن المعطي لها يغنم من العطاء أكثر مما يعطيه المعطى له من مال.
وإن ذلك يكون أعلى درجات الإحساس بالتعاون الإنساني والاجتماعي والإسلامي.
وَالصِّفَةُ الثَّالِثَةُ:
nindex.php?page=treesubj&link=2646_2649إِيتَاءُ الزَّكَاةِ؛ وَلَقَدْ ذَكَرَ - سُبْحَانَهُ - هَذِهِ الصِّفَةَ بِقَوْلِهِ (تَعَالَى):
nindex.php?page=treesubj&link=2649_34134_28994nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ؛ اَلْمَعْرُوفُ فِي تَعْبِيرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَنَّهُ يُعَبِّرُ عَنِ الزَّكَاةِ بِقَوْلِهِ - عَزَّ مِنْ قَائِلٍ -:
nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=4وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ؛ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِمَعْنَاهَا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ عَطَاءٌ؛ وَفَضْلُهَا فِي إِيتَائِهَا؛ وَلَكِنْ
[ ص: 5046 ] هُنَا عَبَّرَ عَنْهَا بِـ " فَاعِلُونَ " ؛ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ فِي هَذَا لِمَنْ يُعْطِي؛ وَمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي يُنْسَبُ لِلْمُعْطِي؛ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهَا؛ فَهُوَ قَدْ فَعَلَ الْأَمْرَ الْمَعْنَوِيَّ؛ وَهُوَ أَنَّهُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ رَاضِيًا بِالْعَطَاءِ؛ وَنَقُولُ: إِنَّهُ يُرَشِّحُ لِهَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الْآيَاتِ كُلَّهَا تَتَّجِهُ إِلَى النَّوَاحِي الْمَعْنَوِيَّةِ؛ لَا إِلَى مُجَرَّدِ الْأَعْمَالِ الْحِسِّيَّةِ؛ وَالزَّكَاةُ لَهَا نَاحِيَتُهَا الْمَعْنَوِيَّةُ؛ وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا طَيِّبَةً نَفْسُهُ؛ رَاضِيَةً؛ يَحْسَبُهَا مَغْنَمًا؛ وَلَا يَعُدُّهَا مَغْرَمًا؛ وَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ فِيهَا؛ فَإِنَّ الْأُمَّةَ تَكُونُ بِخَيْرٍ مَا عَدَّتِ الزَّكَاةَ مَغْنَمًا؛ وَلَمْ تَعُدَّهَا مَغْرَمًا؛ وَأَنَّ الْمُعْطِيَ لَهَا يَغْنَمُ مِنَ الْعَطَاءِ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِيهِ الْمُعْطَى لَهُ مِنْ مَالٍ.
وَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْإِحْسَاسِ بِالتَّعَاوُنِ الْإِنْسَانِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ.