الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
19281 8471 - (19780) - (4 \ 421) عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: أخبرني رب هذه الدار أبو هلال قال: سمعت nindex.php?page=showalam&ids=88أبا برزة قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=699789كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمع nindex.php?page=treesubj&link=33363_19770_30433_30437رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر وهو يقول:
لا يزال حواري تلوح عظامه زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " انظروا من هما؟ " قال: فقالوا: فلان وفلان. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اركسهما ركسا، ودعهما إلى النار دعا ".
وهذا الحديث عده ابن الجوزي في "الموضوعات" وقال: فيه nindex.php?page=showalam&ids=17347يزيد بن أبي زياد، كان يلقن فيتلقن.
قال السيوطي في "التعقيبات": قلت: هذا يقتضي الحكم بوضع الحديث، وهذا الحديث أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد، وله شاهد من حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني.
وفي "القول المسدد" في حديث: "من سمى المدينة يثرب، فليستغفر الله": أعله ابن الجوزي بيزيد بن أبي زياد، ولم يصب؛ فإن يزيد - وإن ضعفه بعضهم من قبل حفظه، وبكونه كان يلقن فيتلقن في آخر عمره - فلا يلزم من شيء من ذلك أن يكون كل ما يحدث به موضوعا، انتهى.
وبالجملة: فهذا بعيد مما عهد من حاله صلى الله عليه وسلم، وقد صلى على رئيس المنافقين الذي كان يؤذيه أشد الإيذاء؛ رجاء لحوق الرحمة به، وقال: "أزيد في الاستغفار على سبعين" لذلك، فيشبه أن يكون هذا الحديث موضوعا، إلا أن يقال: يحتمل أنه نهاهما عن ذلك مرارا، فلم ينتهيا، وقد علم بالوحي أن حالهما ترجع إلى شر، فدعا بهذا الدعاء؛ زجرا للحاضرين عن مثل فعلهما، والله تعالى أعلم.