الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2204 [ 1116 ] وعن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة nindex.php?page=hadith&LINKID=659212nindex.php?page=treesubj&link=3908أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما جاء إلى مكة: دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها.
وفي رواية nindex.php?page=hadith&LINKID=651475دخل عام الفتح من كداء ، من أعلى مكة.
رواه البخاري (1578)، ومسلم (1258)، وأبو داود (1868)، والترمذي (358) .
(28) ومن باب: nindex.php?page=treesubj&link=3908من أين دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة والمدينة ؟ ومن أين خرج ؟
قوله : ( كان يخرج من طريق الشجرة ) يعني - والله أعلم - : الشجرة التي [ ص: 371 ] بذي الحليفة ; التي أحرم منها ; كما قال nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر في الحديث المتقدم ، ولعلها هي الشجرة التي ولدت تحتها nindex.php?page=showalam&ids=116أسماء بنت عميس . و (المعرس) : موضع التعريس . وهو موضع معروف على ستة أميال هناك .
والتعريس : النزول من آخر الليل . و ( الثنية ) هي : الهضبة ، وهي : الكوم الصغير . وهذه الثنية هي التي بأعلى مكة ، وتسمى : كداء . وبأسفل مكة تثنية أخرى تسمى : كدى . وقد اختلف أهل التقييد في ضبط هاتين الكلمتين : فالأكثر منهم : على أن التي بأعلى مكة : بفتح الكاف والمد. والسفلى : بضم الكاف والقصر . وقيل : عكس ذلك. وأما اللغويون : فقال nindex.php?page=showalam&ids=14962أبو علي القالي : (كداء) ممدود : جبل بمكة . قال الشاعر :
أقفرت من عبد شمس كداء وكدى والركن والبطحاء
وقال غيره : كدى : جبل قريب من كداء . وقال nindex.php?page=showalam&ids=14248الخليل : كداء وكدي - بالضم وتشديد الياء - : جبلان بمكة ، الأعلى منهما بالمد. وقال غيره : كدى - مضموم ، مقصور - : بأسفل مكة ، والمشدد لمن خرج إلى اليمن ، وليس من طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - . ثم اختلف المتأولون في المعنى الذي لأجله خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بين طريقيه . فقيل : ليتبرك به كل من في طريقيه ، ويدعو لأهل تينك الطريقين . وقيل : [ ص: 372 ] ليغيظ المنافقين ومن في ذينك الطريقين منهم بإظهار الدين ، وإعزاز الإسلام . وقيل : ليرى السعة في ذلك .