السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنتُ أغتسل وشعرتُ بخروج شيء، لكنني لم ألتفت إليه وخرجتُ من الحمّام، ثم جاءني تفكير: هل خرج مني شيء فعلًا أم أنه مجرد وسواس؟ وأصبحتُ أفكّر في الأمر كثيرًا، ثم دخلتُ لأغتسل في يومٍ آخر، وشعرتُ أيضًا بخروج شيء، لكنني غير متيقّن، خصوصًا أن الماء ينساب على جسدي، فلا أعرف هل هي قطرة خرجت مني أم أنها من ماء الاستحمام؟ وعندما أخرج من الحمّام أستمر أفكّر في الأمر خوفًا من ألَّا تُقبل صلاتي وصيامي، وأشكّ في طهارة المنشفة التي جفّفتُ بها جسدي، وقد ازداد هذا الأمر في رمضان.
والآن أحاول التخلّص من هذا التفكير، وأقول في نفسي: لن أعيد الاغتسال، وهذه مجرد وساوس، لكنني لا أعرف: هل هو وسواس فعلًا أم أنني قد أكون غير طاهر؟ وأظنّ أن عندي وسواسًا، ومع ذلك أخشى أن يكون الأمر حقيقيًا، فأنا بعد الاغتسال أو الاستحمام أفكّر كثيرًا: هل خرج مني شيء أم لا؟ وأصبحتُ حساسًا جدًّا تجاه أي حركة أو شعور في العضو، فأقول: هل خرج مني شيء أم لا؟
أحاول الآن ترك هذا التفكير، وأقول في نفسي: هذا وسواس، اتركه، واعمل بالأصل وهو أنك طاهر، فهل ما أفعله صحيح أم لا؟ لأنني أخشى أن أكون غير مصاب بالوسواس، وأظنّه وسواسًا وهو في الحقيقة أمرٌ واقع، وكثرة التفكير أتعبتني، فهل أنا طاهر أم لا؟
وأحيانًا أعيد الوضوء، وقد وجدتُ بللًا بعد الاستنجاء، فتركته لأنني لا أعلم هل خرج مني أم أنه مجرد ماء من الاستنجاء، ويدي كانت مبلّلة، فتركته أيضًا حرصًا مني على مجاهدة الوسواس.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

