السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولًا: أودّ أن أشكركم على هذه المساعدات.
صراحةً لا أعرف من أين أبدأ! أنا شابّ نشأتُ على حبّ الدين والتعاليم الشرعية، لكن كانت لديّ منذ صغري مشكلة ضعف الشخصية، فلا أستطيع التعبير عن رأيي، وحتى إذا أُجبرتُ على معصية من والديّ أو من الناس كنتُ أفعلها رغم أنني لا أريد؛ خوفًا من مواجهتهم أو الدخول في نزاع. وأرجو حلًّا لهذه المشكلة، جزاكم الله خيرًا.
وفي الفترة الأخيرة افتعلتُ لنفسي شخصية جديدة لأساير الناس، ثم تعلّقتُ بفتاة تعلّقًا شديدًا بسبب شعوري بنقص عاطفي، وما إن علمتُ أن العلاقة محرّمة ابتعدتُ عنها، لكننا كنّا في المدرسة نفسها، فكان الشيطان يوسوس لي كلما رأيتها، حتى أصبحت حياتي كلّها تتمحور حولها، ثم افترقنا، وبعد تلك الحادثة تغيّر كل شيء؛ أصبحتُ حزينًا، منعزلًا، مكتئبًا، فاقدًا لروح الحياة، ولا يمرّ يوم إلا وأتذكّرها.
أصبتُ بالوسواس القهري في العقيدة والصلاة والوضوء، واشتدّ عليّ، إذ كان لديّ شيء منه في الماضي، حتى إنني صرتُ أكلّم نفسي، وأتخيّل سيناريوهات، وأرفع صوتي وأنا أسبّ نفسي، وقال لي الناس إنني تغيّرت.
وفي هذا العام تحديدًا لديّ امتحانات الثانوية العامة، وهي مرحلة مهمّة في مستقبلي، لكنني فقدتُ شغفي بالدراسة؛ وكان لذلك سببان:
- الأول: خوفي من الناس الذين يريدون مني أن أُغشّشهم، وأنا أخاف الله، لكن خوفي منهم كان يغلبني.
- الثاني: أن والدي لم يسمح لي بالانتقال للدراسة في ثانوية غير مختلطة في الخارج، فلم أعد أحبّ الدراسة. وحتى في ديني أصابني الوهن والضعف؛ لم أعد أُقيم السنن، وأتثاقل عن الأذكار، وأحيانًا أظنّ أن هذا عقاب من الله، ويعلم الله أنني أريد رضاه.
أفيدوني: كيف أتخلّص من هذا الاكتئاب؟ وكيف أحقّق أهدافي؟ وكيف أقوّي نفسي وأقول الحقّ ولا أسمح لمن يؤذيني؟ وكيف أزيل هذا العشق والتعلّق، وأملأ الفراغ العاطفي والإيماني؟
أخيرًا: هل هناك كتب تنصحونني بها؟
أعتذر عن الإطالة وعدم ترتيب الكلام، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

