السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد الحكم الشرعي في هذه المسألة.
أمّي أجبرها إخوتها على التوقيع على كلّ ما يتعلّق بالميراث، وأعطوها مقابل نصيبها في البهائم والماشية التي كانت لوالدها مبلغًا زهيدًا، وهو في الأصل لا يساوي حقّها الحقيقي.
كما أعطوها في البيت مبلغًا كذلك لا يساوي نصيبها، وهو مالٌ قليل لا قيمة له، ثم جعلوها توقّع على كلّ شيء، بينما أخذوا هم النصيب الأكبر، وقسّموه بينهم.
وقد أخذ الأبناء نصيبهم، وكلّ واحدٍ أخذ ما يخصّه من الماشية، وصار يزرع ويعمل وحده، واستولوا كذلك على الأحواش، ولم يبقَ إلَّا الأرض، ولا نعلم هل سيعطونها شيئًا من تلك الأرض أم لا.
وكانت أمّي قد طالبت بحقّها مرّاتٍ عدّة، وحدثت بينها وبينهم مشاجرات أكثر من مرّة، ثم تركت الكلام معهم، فصارت إذا سلّموا عليها تردّ السلام باقتضاب، فيقولون لها: "مرحبًا"، وتكتفي بذلك.
وفي مرّةٍ جاء أخوها الأكبر، فردّت عليه السلام بصوتٍ منخفض، فقال لها: لماذا لا تردّين كما يردّ الناس؟ هل أكلتُ ميراثك؟ فقالت له: نعم، فاحتدّ النقاش بينهما، وقال لها: لا تأتِي إلى هنا مرّة أخرى، فقد وقّعتِ على كلّ شيء، وكذا وكذا، فقالت: حسنًا، لن أكلّمكم بعد الآن، وصارت تحتسب أمرها إلى الله وتقول (حسبي الله ونعم الوكيل فيكم).
فهل يُعَدّ هذا من قطيعة صلة الرحم، وهل تُحاسَب هي على ذلك؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

