السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالب في عمر العشرين، تعرّفتُ على صديق في المرحلة الثانوية بالصدفة، كان يبدو طيبًا، لكن رغم ذلك كانت أفكاره تثير الريبة، وبالفعل قطع التواصل بيننا من طرفه، ثم عاد بقوة بعد فترة ليست قصيرة.
لكنني لاحظت أنه يحاول دائمًا افتعال المشكلات، وكلما التقيته يصارحني بمشكلاته فقط، دون أن يذكر ما يُفرحه ولو مرة واحدة، فكنت أحاول إيجاد حلول مناسبة لكل ما يطرحه، وقد كلّفني ذلك وقتًا وجهدًا ذهنيًا كبيرين دون أن يُبدي أي تقدير لذلك.
والأمر الصادم أنني بعد أن قررت وضع حدود في علاقتي معه، وجدت كأن طاقته وأفكاره وقناعاته بدأت تُرهق عقلي، وأصبحت بعض الأمور التي لم أكن أُعيرها اهتمامًا تُزعجني، مع يقيني أنها ليست من أفكاري، فأنا لم أكن كذلك من قبل، لكن مجرد التفكير فيها وتحليلها يُتعبني، أشعر وكأن الأدوار قد انعكست، فأنا الذي تعرقلت أكثر، وهو الذي استفاد.
ومن أمثلة هذه الأفكار المريبة: أنه في إحدى المرات أهداني هدية صغيرة، وقد أثارت شكي؛ لأنه لم يكن معتادًا على مثل هذا الفعل، خاصة أنها كانت بمبادرة منه، وكانت دمية لشخصية كرتونية (باتمان) مصنوعة من القطن، وأخشى أن يكون قد وضع فيها شيئًا (سحرًا) يضرني.
وقد مر وقت طويل بعد ذلك، وأُصبت بمرض جعلني طريح الفراش مدة من الزمن، وهذا مثال لأفكار لم أكن لأفكر فيها لولا مصاحبتي له؛ لأنه كان يتحدث كثيرًا عن مثل هذه الأمور.
كما أن هناك من حذّرني منه بشكل غير مباشر، وهذا زاد من ارتيابي، ومع ذلك أخشى أن أكون قد أخطأت في حقه، وأتمنى أن أكون مخطئًا. وعندما أفكر فيه بهذه الطريقة، أتذكر أنه -بحسب قوله- أشد مني التزامًا في عباداته، فأزداد حيرة.
لقد كانت هذه الصداقة استنزافًا لسنوات من طاقتي وجهدي، ولم أدرك خطورتها وآثارها إلَّا بعد الانفصال عنه، فكيف أخرج من هذه الدوامة؟ وهل هذه الأفكار من عمل الشيطان بعد دخوله في حياتي؟ وما أسبابها أو تفسيراتها إن وجدت؟
أرجو الرد، وأشكركم مقدمًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

