السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نشكركم دائمًا على حسن اهتمامكم.
مشكلتي هي مشاعري تجاه والدتي، فهي طوال عمري تعاملني بجفاء مطلق، وتفرق بيني وبين إخواني، ولغتها جافة، ولسانها سام، وعلاقتنا رسمية، ولكنها مؤخرًا بدأت تحاول إصلاح العلاقة من جانبها.
لا أنكر أنني أشعر بالاشمئزاز والاستغراب، وأحس أن كل هذا تمثيل، وأنها ستعود إلى حقيقتها بعد مدة، لأن ذلك قد حدث من قبل، ولكن هذه المرة طالت المدة، فهي تحاول أن تكلمني، وتدخل إلى نقاط ضعفي كي تجعلني أتحدث، وتحاول بكل السبل إصلاح العلاقة، لكنني لم أعد أريد ذلك.
فكل ما أذكره من طفولتي هو تعاملاتها معي، وطبعًا السيئ منها؛ لأن الجيد لا أكاد أتذكره، ولا أعلم لماذا لا أتذكره، هل لأن السيئ طغى عليه، أم لأن الجيد لم يكن كثيرًا؟ ولا أخفيكم أنني تعودت على طبيعتها القديمة، ولم أعد أهتم، فقد أصبحتُ أُمًّا لنفسي، ولا أحتاج إلى أحد.
قولوا لي: كيف يمكنني التعامل مع الأمر؟ مع الأخذ بعين الاعتبار -كما ذكرت سابقًا- أنني لا أستطيع التجاوب معها، ولا أتقبل مشاعرها، وأرى أن كل ذلك تمثيل من أجل شيء تريده مني.
ولا أعلم إن كنت أستطيع أن أوضح لها مباشرة أنني لا أريد ذلك، أم ما هي الخطوة التي يمكن أن تعيد المياه إلى مجاريها، ويعود كل شيء إلى طبيعته وإلى ما كان عليه؟
فأنا لم أعتد هذا الاهتمام، ولذلك أراه الآن غريبًا ودخيلًا على حياتي، ولا أستطيع تقبله.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

