الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رأيت منكرًا وفعلًا غير أخلاقي من أبي، فهل علي تغييره؟

السؤال

السلام عليكم.

في المنزل أحاول أن أجعل البيئة نظيفة؛ لأن في الإسلام إذا رأى أحدنا منكرًا فيجب أن يغيره إما بيده، أو بلسانه، أو بقلبه، وأنا رأيت منكرًا من أبي، وفعل غير أخلاقي، وهو غير متأثر بذلك، وقلت له بأن هذا شيء غير أخلاقي، وعاد لفعله.

هو شيء لا يضر بنا، أو بالأسرة، ولكنه يجعلني غير مرتاحة، وأرفض هذا الشيء، وهذا سبب بعض التوتر داخل الأسرة، وأشعر بأني ملامة إذا لم أسع لتغيير هذا الوضع وتصرفه، هل أنا أرتكب ذنبًا لعدم تغييره، أم ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بتول حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ في استشارات إسلام ويب، نشكر لكِ تواصلكِ بالموقعِ، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يسددكِ ويوفقكِ، كما نشكر لكِ أيضًا حرصكِ على تغيير المنكرِ، وهذا من أمارات وعلامات وجود الإيمان في القلبِ، وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَٰلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»؛ فالإنسان المؤمن يجد في قلبهِ ألمًا عندما يرى شيئًا من المنكراتِ.

وإذا رأيتِ شيئًا من المنكرات يقع فيها والدكِ؛ فالواجب نصحهُ وتذكيرهُ، ولكن بأدبٍ، ورفقٍ، ولينٍ في الكلامِ، ولا يجوز أن تغضبي والدكِ، ولهذا يقول العلماءُ: يأمر الولد والده بالمعروف وينهاه عن المنكرِ، ولكن لا يغضبهُ، فإذا غضب سكتَ؛ لأن إغضاب الوالد وقوعٌ في العقوقِ، والعقوق كبيرةٌ من كبائر الذنوبِ.

فالمطلوب هو المحاولة بين الوفاء بحق الوالد والقيام ببرهِ، مع تحصيل منفعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرِ، ولم تذكري لنا ما هو هذا المنكر بحيث نتمكن من أن نُبدي لكِ بعض التوجيهات النافعةِ، في كيفية تجنب وقوعكِ أنتِ في المنكر أو المخالفة أو المعصيةِ، ونرجو الله تعالى أن يكون في هذه الإجابة ما يكفي ويُؤدِّي الغرض المطلوب لكِ منها.

وفقك الله لكلِّ خيرٍ، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً