السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو منكم إفادتي في مسألة تؤرقني، وأخشى أن أقع في الإثم دون أن أشعر.
أنا امرأة متزوجة، وزوجي يرغب كل صيف تقريباً في قضاء أسبوعين أو أكثر في بلدته عند والدته، وقد رافقته إلى هناك سنوات طويلة، ولم أكن أرفض الذهاب، بل كنت أتحمل وأصبر رغم معاناتي.
المشكلة أنني لا أرتاح في ذلك المكان، وأعاني فيه معاناة شديدة؛ إذ تنتابني كوابيس مخيفة، وأعاني من قلة النوم والإرهاق بسبب كثرة الأعمال، كما أنني أخاف خوفاً شديداً من الفئران والعقارب الموجودة هناك، والفئران كثيرة لدرجة أنها توجد داخل البيت وبين الستائر والأثاث، مما يجعلني أعيش في حالة خوف وتوتر دائمين.
في السنة الماضية اتفقت مع زوجي قبل السفر أنه إذا لم أستطع التحمل بعد أسبوع، فسنرجع إلى بيتنا، فذهبت معه وصبرت أسبوعاً كاملاً رغم قلة النوم والخوف الشديد، ثم طلبت منه الوفاء بما اتفقنا عليه والعودة، فرفض ذلك، وحدث بيننا خلاف كبير، ولشدة ما عانيته عدت إلى بيتي مع أحد أولادي، فغضب مني زوجي واستمرت القطيعة بيننا مدة طويلة، كما فقدت الثقة في الوعود المتعلقة بهذا الموضوع.
أحب أن أوضح أنني لا أكره والدة زوجي، ولا أرفض صلة رحمه، بل إن والدته تقيم عندي أغلب شهور السنة، وأقوم بخدمتها والعناية بها قدر استطاعتي، لذلك فاعتراضي ليس على والدته ولا على زيارتها، وإنما على ظروف الإقامة التي تسببت لي في معاناة متكررة عبر سنوات.
والآن يريد زوجي أن أذهب معه هذا الصيف أيضاً، لكنني لا أجد في نفسي أي استعداد نفسي للذهاب، بل إن مجرد التفكير في الأمر يسبب لي قلقاً شديداً، بسبب ما عشته في السنوات السابقة.
سؤالي: هل أكون آثمة شرعاً إذا رفضت الذهاب معه إلى هناك في هذه الظروف؟ وما هو الواجب عليّ تجاه زوجي في مثل هذه الحالة؟
جزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

