السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ الدكتور/ محمد عبد العليم بعد التحية الطيبة
أنا شاب أبلغ من العمر 28 عاما، أعاني من مشكلة نفسية في الحقيقة منذ فترة طويلة جدا حوالي 12 سنة، فمنذ هذا الوقت أشعر أنني أصبحت بدون دافعية وأنام كثيرا، ولكن نومي متقطع وسطحي وغير جيد، وأستيقظ وسط الليل أو مبكرا جدا، وأنام بالنهار كثيرا للتعويض، ولكنه يكون نوما سيئا جدا، وأصبحت لا أخرج كثيرا من المنزل، لم يصبح عندي أي أصدقاء حقيقيين تقريبا، لم أعد منطلقا كما كنت، أشعر أن مزاجي سيء ومكتئب وعصبي، وأكره كل شيء!
فقدت عملي كثيرا؛ لأني لم أستطع الاستمرار فيه لعدم تأقلمي، أو بمعنى أصح لعدم التزامي بالحضور والغياب والتعليمات، فأنا دائما أتغيب بسبب أنني أسهر كثيرا وأشاهد الأفلام، وأنا للأسف مدمن، وتعودت على ممارسة العادة السرية منذ حوالي 6 سنوات، وأتأخر دائما في الصباح عن العمل، وأكون عصبيا مع الناس في العمل، ومقبوضا من داخلي، ولا أستطيع أن أتعامل مع الناس بأريحية وتقبل، وإنما أجد نفسي أرفض وأعترض وأتذمر على كل شيء، مع أنني أكون مخطئا كثيرا في ذلك حقيقة!
لم يصبح عندي رغبة قوية في العمل والكفاح في الحياة، وأجد نفسي أميل نحو الكسل والنوم ومشاهدة الأفلام التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتليفزيون، وهذا بالطبع غير طبيعي وغير جيد، وأنا لا أحب ذلك، وأشعر أنني أستسلم لهذا الشعور غير الجيد.
أشياء أخرى مثل أنني أشعر كثيرا بالدونية وعدم الثقة في النفس، والكآبة، والضيق من كل شيء، والعصبية الزائدة، وأنني لا أعرف ما أريد، وأنني تائه في هذه الحياة.
كنت مثلا أمارس الرياضة من قبل وأحبها جدا، فلم أعد كذلك للأسف! وزاد وزني، وتغير شكل جسمي، أريد أن أسافر وأعمل في الخارج في دولة متحضرة ولكنني لا أجد في الحقيقة أنني أفعل أشياء جادة من أجل أن أصل إلى ذلك، وكثيرا ما أقول لنفسي أنني أريد ن أتعلم لغات أجنبية ولكن أجد أن الأيام تمضي ولا أفعل أي شيء! وأنا لا أصلي للأسف، وأنا حزين على ذلك، وكنت مواظبا عليها دائما.
أشعر أن حياتي أصبحت بلا معنى أو اسم أو ذات هدف واضح، ولكنني أعرف أنني إنسان قوي وأحب الحياة، وأريد أن أغير العالم للأفضل ولكن الظروف والتغيرات التي طرأت على حياتي وظروف أسرتي الحياتية والمادية الصعبة أثرت على حياتي كثيراً.
أتمنى فقط أن أعود كما كنت من قبل محبا للحياة والجمال والانطلاق، وأن اجد نفسي مندفعا نحو تحقيق أهدافي وما أريد أن أحققه في هذه الدنيا.
أرجو من سيادتكم مساعدتي وتشخيص حالتي، وسرد التفاصيل، وكتابة الأدوية والتعليمات اللازمة لاتباعها للخروج من هذا المستنقع الذي أنا فيه ولا أستطيع الخروج منه وحدي حتى الآن، ولكن أنا إيماني وثقتي في الله وفيكم كبيرة -إن شاء الله- وشكرا لسيادتكم وجزاكم الله خيرا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

