السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزى الله القائمين على هذا الموقع المبارك خير الجزاء؛ نظير جهودهم في توجيه الناس وإرشادهم لما فيه خيرهم، وبعد:
أنا شاب ملتزم قاربتُ الثلاثين من عمري، وأعمل إمامًا وخطيبًا لأحد الجوامع في مدينتي، وقبل أن أطرح ما لديّ من أسئلة، أودّ أن أبيّن أنني لا أريد توجيهًا شرعيًا في مشكلتي، فأنا أعلم الحكم الشرعي، ولكنني أطلب توجيهًا نفسيًا، بارك الله فيكم.
مشكلتي – بارك الله فيكم – تكمن في انجذابي الشديد إلى النساء، وتعلّقي بهنّ تعلّقًا لا أجده تجاه زوجتي، وأقصد بذلك مجرد التعلّق القلبي دون حديث أو محاولة تقرّب؛ بل على العكس، أنا ملتزم بالحدود الشرعية في تعاملي معهنَّ، خوفًا من الله، وحياءً، وحفظًا لأعراض المسلمين؛ فما لا أرضاه لأهلي لا أرضاه لهنَّ، لكن القلب لا يُملك، وهذا ما يزعجني؛ كيف أنني لا أجد هذا الشعور تجاه زوجتي، بينما أجده تجاه غيرها؟
وهناك أمور أطرحها لعلها توضّح جانبًا من المشكلة:
أولًا: منذ فترة وأنا أعاني من البرود والفتور بيني وبين زوجتي، وهي بطبعها باردة جسديًا لا عاطفيًا، وأنا على العكس؛ فكلما كنت متجاوبًا عاطفيًا معها كأي رجل، ازدادت رغبتي فيها، لكنها تبقى باردة، فينعكس ذلك عليّ بالإحباط، فهي ترغب في المشاعر دون غيرها، وهذا ما أتعبني.
ثانيًا: شخصيتها حساسة جدًّا وكتومة، ولا تُجيد الحوار، وتميل إلى الصمت عند محاولة النقاش بيننا أحيانًا، بينما أنا على النقيض من ذلك.
ثالثًا: تعاني من بعض الضغوط في حياتها من جهة أهلها، وأنا كذلك أعاني من الأمر نفسه، إضافة إلى ضغوط مادية، ووالله إنني أحاول قدر الإمكان التخفيف عنها ومساندتها، لكن حساسيتها الزائدة تجعل هذه الضغوط تستحوذ علينا، وكأنها سرقت منا حياتنا.
رابعًا: تغيّرت حياتنا تغيّرًا جذريًا بعد قدوم طفلنا الأول، وليس لدينا غيره.
وجّهوني، بارك الله فيكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

